ابن عساكر

429

تاريخ مدينة دمشق

الرحمن فما تنتظر أن تبيعه فقال فهلا ما هو خير من ذلك هو لوجه الله قال أبي فكان يخيل إلي أن ابن عمر كان ينوي قول الله عز وجل " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " ( 1 ) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو الحسين بن عقيل بن محمد بن عبد المنعم ابن ريش أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا هلال بن العلاء نا أبي نا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن نافع أو من حدثه عن نافع قال لقد سافرت مع ابن عمر بضعا وثلاثين بين حجة وعمرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب ( 2 ) حدثني عبد العزيز بن عمران ثنا ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد عن أبي بكر بن حفص بن سعد بن أبي وقاص حدثه أنه سأل سالم بن عبد الله من أين كان ابن عمر يشعر ( 3 ) البدن قال من الشق الأيمن قال ثم سألت نافعا قال من الشق الأيسر فقلت لنافع إن سالما أخبرني أنه كان يشعر من الشق الأيمن فقال وهل ( 4 ) سالم إنما رأى ابن عمر يوما وأتي ببدنتين ( 5 ) صعبتين ( 6 ) فلم يستطع أن يقوم بينهما فأشعر هذه من الشق الأيمن وهذه من الشق الأيسر قال فرجعت إلى سالم فأخبرته فقال صدق نافع هو كما قال قال وقال سلوه فإنه أعلمنا بحديث ابن عمر أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن قراءة عن أبي تمام علي بن محمد أنا أبو بكر ابن بيري أنا محمد بن الحسين الزعفراني أنا ابن أبي خيثمة نا خالد بن خداش نا حماد ابن زيد عن راشد قال رأيت سالم بن عبد الله ونافعا مولى عبد الله بن عمر وسالم يقول لنا سلوا هذا يعني نافعا

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 92 . ( 2 ) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 646 . ( 3 ) كذا بالأصل ود ، وم ، وأشعر البدنة : أعلمها ، يعني أن يشق جلدها أو يطعنها حتى يظهر الدم . ( 4 ) كذا بالأصل ود ، وم ، والمعرفة والتاريخ ، وكتب محققه بالهامش : ولعلها " وهم " . ( 5 ) الأصل وم : بمدنتين ، والمثبت عن د ، والمعرفة والتاريخ و " ز " . ( 6 ) كذا بالأصل ود ، وم ، و " ز " ، وفي المعرفة والتاريخ : ببدنتين معردتين طعينتين .